ما ينشرني

مهدي كوفاني

إلى الفنان والشاعر محمد لقمان الخواجه،
من تأمّلك في ائتلاف النجاح والفشل أخذ هذا النص شرارته الأولى،
ومن سؤالك عن حصيلة العمر والمنجز، مضى إلى سؤال آخر:
ماذا يبقى من الفنان في ما ينجزه،
وماذا يأخذ المنجز منه كي يستمر؟
هذه القصيدة أثرُ عبورٍ من نصّك إلى جهتها الخاصة؛
بدأت عندك سؤالًا،
ثم راحت تبحث عمّا ينشرها.
مع التقدير.

كلُّ ما أنجزتُه
خرج منّي
وفيه شيءٌ سبقني إليّ.

منه ما بلغ الآخرين،
ومنه ما بقي على الرفّ
يقتطع من صاحبه.

حسبتُ الفنَّ صيانةً،
ثم اكتشفتُ أنني
أدرّب العطب
على الاستمرار.

كتابٌ هنا،
لوحةٌ هناك؛
وفي كلٍّ منهما
شيءٌ منّي
يواصل عمله من دوني.

وحين جمعتُ أعمالي
لم أجد سيرةً،
بل أعطالًا
أتقنتُ تشغيلها.

ولا أعرف الآن:
أنا الذي نشرتُها في العالم،
أم أنها كانت تنشرني.

محمد لقمان الخواجه

محمد لقمان الخواجه

قصة قصيرة عن ائتلاف الفشل والنجاح في تراكيب حياتي

خلال الهاتف بين نقطتين في بلدين مختلفين اكتشفتني... ارقت ابني ذاك عن تجلي واقتران... كيف لم تصدع ذهنك العواتي والمجريات فراح يبررب طراوة المعلومة وثراءها.. في تلك الكتب حول راسك ايها البليد... اكنت كذلك فعلا..؟

انا ياجلجامش ابني... نصفي كتب ونصفي الاخر موسيقى ورسم وكتابة... وهم سر خلودي المزعوم عمرته فعمرني.. كنت شيخه فصار شيخي وكان سيد نقيضي النجاح وخيباتي وفشلي وخساراتي على كل مستوى ومنها العاطفة وبعض مشارب الحياة.. اكن لهم جل التقدير... وارسم خارطة لطريقي وراء كل حقيقة انتكاس بدافعية للتعويض اولا ولسد ذاك النقوص وحاجة غريزية وفضول وقناعة.

انني اخفي مكابدتي وابطنها في شظا الاخفاق والتجريب طموحا في الاعظم من ذلك مردود الخلل... الخلل الانساني الكبير ومحدودية الفهم الحقيقي للعبة الحياة.. فلسفت البسيط وعقدت الصعب... ثم تجاهلتهم بسذج وغباء.. فكنت ذلك المخالف لكل القوالب والاطر... لم يمسكني منها الا مااشتهيه... حتى اصبح هم الكتب المخطوطة عندي خيبة مضافة وانا ابحث عن زكاة الكتاب تعجزني جدران التقهقر امامي رصيد يعبر عد المئة من المخطوطات لم احقق منها سوى العشر وهذا مردودات تبني وتخرب لكني لم اعجز ولم اسلم نفسي للياس.

ذكرت هذا مرارا... قال احدهم كل سنة اخرج كتاب... فقلت هل سيمنحني ربي مائة عام مضافة لسبعيني؟

فكنت الفكه اللامبالي... الواعي في اللاوعي... اهدم وابني بنفس الفاس المطاوعة الى ماشاء الله.

وللحب بقية مكتوبة غير منضدة