إلى الفنان والشاعر محمد لقمان الخواجه،
من تأمّلك في ائتلاف النجاح والفشل أخذ هذا النص شرارته الأولى،
ومن سؤالك عن حصيلة العمر والمنجز، مضى إلى سؤال آخر:
ماذا يبقى من الفنان في ما ينجزه،
وماذا يأخذ المنجز منه كي يستمر؟
هذه القصيدة أثرُ عبورٍ من نصّك إلى جهتها الخاصة؛
بدأت عندك سؤالًا،
ثم راحت تبحث عمّا ينشرها.
مع التقدير.
كلُّ ما أنجزتُه
خرج منّي
وفيه شيءٌ سبقني إليّ.
منه ما بلغ الآخرين،
ومنه ما بقي على الرفّ
يقتطع من صاحبه.
حسبتُ الفنَّ صيانةً،
ثم اكتشفتُ أنني
أدرّب العطب
على الاستمرار.
كتابٌ هنا،
لوحةٌ هناك؛
وفي كلٍّ منهما
شيءٌ منّي
يواصل عمله من دوني.
وحين جمعتُ أعمالي
لم أجد سيرةً،
بل أعطالًا
أتقنتُ تشغيلها.
ولا أعرف الآن:
أنا الذي نشرتُها في العالم،
أم أنها
كانت تنشرني.